المحقق الحلي
777
المعتبر
ولو استأجره فأحرم عن نفسه ، فإن كان زمان الإجارة معينا لم يقع عن نفسه وفي وقوعه عن المستأجر تردد ، وقد روى ما يدل على وقوعه عن المستأجر ، روى ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أعطى رجلا ما لا يحج به عنه ، فحج عن نفسه ، قال عليه السلام هي عن صاحب المال ) ( 1 ) . السادس : لو قال حج عني أو اعتمر بكذا ، قال الشيخ في الخلاف : يكون صحيحا ، وقال الشافعي : الإجارة باطلة ، وتردد الشيخ في المبسوط ، والوجه البطلان لجهالة العمل ، ومع فعل أحدهما يصح ، ويكون له أجرة المثل . وكذا لو قال من حج عني فله دينار ، أو عبد . أو عشرة دراهم . قال الشيخ : يصح ويكون مع العمل مخيرا في دفع أيهما شاء . وقال الشافعي : الإجارة باطلة ، وله أجرة المثل ، وهذا أنسب بالمذهب . مسألة : لو استأجر الصحيح من يحج عنه الواجب لم يصح ، ولو استأجر المتطوع صح ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال لا يصح أن يستأجر لفرض ولا لنفل ، لأنه عبادة بدنية ، فلا يقوم بها الغير مع التمكن ، كالصلاة ولنا : أن الحج طاعة يصح فيها النيابة ، فكان الاستيجار لها جائزا ، وكذا يجوز أن يستأجر المريض من يحج عنه تطوعا لعين ما قلناه . مسألة : لو أحرم الغائب عمن استأجر ، ثم نقلها إلى نفسه ، لم يصح ، فإذا أتم الحج استحق الأجرة ، وللشافعي قولان ، أحدهما : يصح نقلها ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سمع ملبيا " عن شبرمة ، فقال ( حج عن نفسك ثم عن شبرمة ) ( 2 ) . لنا : إنما فعله وقع عن المستأجر ، فلا يصح العدول بها بعد إيقاعها ، ولأن أفعال الحج استحقت لغيره بالنية الأولى فلا يصح نقلها ) وإذا لم يصح نقلها
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 22 ح 1 ص 136 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك الباب 9 .